الفيض الكاشاني

102

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ 2 ) ] وبأنّه ورد للتّكرار كقوله تعالي « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى » « 1 » ولخلافه كقول الطّبيب « لا تشرب اللّبن ولا تأكل اللّحم » والاشتراك والمجاز علي خلاف الأصل فيكون في القدر المشترك . [ 3 ) ] وبأنّه يصحّ تقييده بالدّوام ونقيضه من غير تكرارٍ ولا تفصّ ، فيكون للمشترك . [ جواب المصنّف عن احتجاج المخالفين ] والجواب عن الأوّل : إنّ كلامنا في النّهى المطلق ، وذلك مختصٌّ بوقت الحيض ، لأنّه مقيد به فلا يتناول غيره ، ألا تَري أنّه عامّ لجميع أوقات الحيض ؟ وعن الثّانى تارة ب « أنّ خلاف الأصل قد يجب المصير إليه إذا دلّ الدّليل عليه وقد بينّا أنّه حقيقة في الدّوام ؛ فلو لا قرينة المرض في قول الطّبيب لكان المتبادر منه الدّوام » . « وأخري ب « أنّ هذا تعيينٌ لأحد مدلولات اللّفظ بالتّرجيح ، والتّحقيق أنّه غير جائزٍ كما مرّ مراراً » . وعن الثّالث : ب « أنّ كلامنا في الأمر المطلق ، وأمّا المقيد بالدّوام وعدمه فالتّقييد يخرجه عن معناه الأصلي الّذى هو إفادة الدّوام » . [ 30 ) ] أصل [ في تعيين المطلوب بالنّهى ] اختلفوا في أنّ المطلوب بالنّهى ما هو ؟

--> ( 1 ) . الإسراء : 32 .